علي أحمدي ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )

8

سيد قطب

وضحّى بنفسه ، ليكون شهيد الصحوة الإسلاميّة « 1 » . لقد بذل سيّد قطب على مرّ نصف قرن من الزمن جهوداً كبيرة ، وقدّم خدمات جليلة ، وذلك في سبيل أعلاء كلمة الإسلام وتأسيس الحكومة الإسلاميّة . وبالرغم من أنّ أعداء الإسلام نجحوا في إعاقته عن الوصول إلى هدفه الأسمى - وهو تأسيس حكومة إسلاميّة عالميّة - إلّاأنّ كتبه راحت تطبع المرّة تلو الأُخرى ، وتنتشر في كافّة أرجاء العالم وبمختلف اللغات . وبذا أضحى سيّد قطب معلماً وضّاءً يستهدي بنوره الشباب المؤمن الرسالي الثوري في كلّ أطراف العالم الإسلامي . يقول الأُستاذ السيّد هاديخسروشاهي - وهو من مترجمي كتب سيّد قطب - : « في عام 1969 م تشرّفت بزيارة بيت الله الحرام ، وأثناء حضوري بمكّة المكرّمة التقيت بالأُستاذ برهان الدين ربّاني ، فقال لي : عندما ترجم كتابا « الدراسات الإسلاميّة » و « العدالة الاجتماعيّة » لسيّد قطب بقلمكم إلى اللغة الفارسية ، كان لهما الصدى الكبير بين الطلبة الجامعيّين في أفغانستان ، حيث تلاقفتهما أيدي الطلبة ، وأصبحا مصدر إشعاع يرسم لنا معالم طريقنا وتطلّعاتنا » « 2 » . وقال لي القاضي أمين الوقّاد قائد منظّمة « الحركة الإسلاميّة » في أفغانستان : « قرأت ترجمتكم لكتاب « الدراسات الإسلاميّة » ، واستفدت منه كثيراً ، والملاحظة التي أثارت انتباهي هي أنّ المؤلّف كان سنّياً والمترجم شيعيّاً » « 3 » .

--> ( 1 ) رويدادها ( الوقائع ) : 104 . ( 2 ) ما چه ميگوييم ( ماذا نقول ؟ ) : 10 ( الترجمة الفارسية لكتاب دراسات إسلاميّة ) . ( 3 ) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة .